2015-09-01

فى الكرفانات الكهرباء وجدوها مثل عدمها وماس كهربائى يشكل خطرا على حياة ساكنيها

لا تكتفى الشتاء والمنخفضات الجوية بملاحقة سكان الكرفانات ، فليس البرد القارص والهواء البارد وحدهما يعرضان حياتهم للخطر، حيث يعانى سكان الكرفانات من مشاكل أخرى تعتبر الأشد خطراً على حياتهم، فإن وجود ماس كهربائى فى الكرفانات نتيجة الأمطار شبحاً يلاحقهم ، مما يجعلهم لا يستعملون الكهرباء لقضاء حاجاتهم إلا للضرورة القصوى، وأحياناً يستعينوا باشعال الحطب للطهى وتسخين الماء . ماس كهربائى أوضحت المواطنة سميرة العثامنة أنها تواجه خطرا كبيرا على حياتها يعتبر أشد من خطورة البرد ، حيث أنه تقوم باستخدام الكهرباء لقضاء حاجاتها الضرورية مع خوفها الشديد من تعرضها لماس كهربائى نتيجة مياه الأمطار . من جهة أخرى أضافت العثامنة أن الكرفانات تحتاج لصيانة كبيرة حيث بها فتحات تسمح بدخول الهواء والماء داخل الكرفان، مشيرة الى أنها استعانت بالجهات المختصة لصيانة الكرفان حيث قاموا بسد الفتحات بمادة (السيلكون) لكن دون فائدة حيث أنها أتلفت بسبب الماء. بدوره أكد الحاج محمود نصير أنه يقوم بفصل آمان الكهرباء ، عند هطول الأمطار خوفاً من حدوث ماس كهربائى ، وأوضح أنه يفضل البقاء دون كهرباء حرصاً على حياته وحياة عائلته ، مشيراً انه هناك كثيرا من الحالات قد تعرضت لخط الماس الكهربائى. وأضاف نصير أنه يستعين ببعض الشوادر القماشية وقليل من الأخشاب لسد فتحات الكرفانات التى تسمح بدخول الماء والهواء ، موضحاً أن الكرفان غير صالح للسكن بكل ما فيه . إشعال النار للتدفئة قالت المواطنة رائدة أبو عودة ، وهى أم لسبعة أطفال أن السكن فى الكرفان لا يجدى نفعاً ، وأنه لايحمى من البرد وموجات الهواء ، حيث تعرض أطفالها لأمراض الشتاء مثل التهابات الصدر والنزلات المعوية . وأضافت أبوعودة أنها تسعى لإشعال موقد النار لتعمل على تدفئة أطفالها، موضحةً أن هذا المنخفض شديد البرودة، وهى تنتنظر تحركاً سريعاً من الحكومة لإنقاذ أطفالها وأطفال مئات الأمهات . حجم الدمار وأوضح محمد الكفارنة رئيس بلدية بيت حانون أن حجم الدمار الذي لحق بالبلدة، يقدر 260 مليون دولار، إضافة إلى تدمير 1500 منزل تدميراً كلياً، و1400 منزل دمر تدمير جزئي، وغير صالح للسكن 1000 منزل.جزئي صالح للسكن. ولفت الكفارنة الى أن الخسائر التي لحقت بالمنشآت والمباني بلغت 200 مليون دولار، وخسائر المنطقة الصناعية تبلغ حوالي 40 مليون دولار، وخسائر الأراضي الزراعية تبلغ 4 مليون دولار، وخسائر المساجد والمدارس والمستشفى تبلغ حوالي 5 مليون دولار ،وخسائر شبكة الاتصالات تبلغ 3 مليون دولار. وأكد الكفارنة أن خسائر شبكة التيار الكهربائي تبلغ 2 مليون دولار، وخسائر مبني البلدية وممتلكاته وآليات البلدية تبلغ نصف مليون دولار، وخسائر شبكات المياه والصرف الصحي والآبار والخزانات تبلغ 2 مليون دولار ونصف وخسائر، والطرق تبلغ 4 مليون دولار ونصف. واعتبر الكفارنة، أن فصل الشتاء سيزيد من معاناة هؤلاء المتضررين، موضحاً أن بلديته شرعت ومنذ اللحظة الأولى لبدء الحرب على غزة في تقديم خدمات عامة كتمهيد الطرق التي تعرضت للقصف وإيصال المياه للسكان، ما تسبب بتعرض موظفيها للقصف والإصابة أثناء تأدية عملهم. خطة طوارئ قال سفيان حمد مدير بلدية بيت حانون ورئيس خطة الطوارئ التي أعدتها بلدية بيت حانون، أن " أهالي الكرفان يعيشون أوقات صعبة في هذه الأوقات، والسبب يعود لردائة الكرفان التي قدمت من الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة". وأضاف حمد أن تنظيم ألواح "الزينكو" والسقف الذي صمم له ليس بالشكل المطلوب،حيث أن تلك الكرفانات صممت بشكل عشوائي وسريع، لا تصلح للعيش الأدمي. وأشار حمد أن شكاوي من يعيشون في الكرفان بدأت تنهال على البلدية حسب حمد، و تكتفي الأخيرة بالمواساة واطمئنانهم أن محنتهم ستُحل قريبًا، موضحاً أن قضية الكرفانات باتت المأوى المؤقت للمتضررين بانتظار الحل النهائي، لكّن معاناتهم زادت مع ضعف تلك البيوت "الهشة".

شارك الخبر