-0001-11-30

بيان صادر عن رؤساء بلديات قطاع غزة7

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن رؤساء بلديات قطاع غزة

بات لا يخفى على أحد ما يعيشه قطاع غزة من أزمة تزداد يوماً بعد يوم حتى بتنا نعيش على أبواب كارثة لطالما حذرنا منها و عملنا على تأخيرها بكل ما أوتينا من جهد و إمكانيات و علاقات.

 جئنا اليوم لنضع الجميع في صورة الأزمة التي تعصف بكافة القطاعات الحيوية في مدن و بلدات قطاع غزة حتى يتحمل الجميع مسؤوليته، وإن وقوفنا في مثل هذا الموقف محذرين من كارثة ليس هو الأول ولكن الأمر يزداد صعوبة و كرة الثلج تكبر.

إن بلدياتنا اليوم تعيش أزمة لم تعشها من قبل في جميع المجالات؛ حيث إغلاق المعابر بشكل مستمر و عدم انتظام التيار الكهربائي الذي يؤثر على قطاعات حيوية هامة، وكذلك شح الوقود، و عدم قدرة البلديات على توفير ميزانية لشرائه و توفيره و ذلك نتيجة عدم قدرة المواطن على الإيفاء بالتزاماته نحو تسديد ثمن الخدمات المقدمة له حيث ألقى كل ذلك بظلاله على خدمات البلديات بعدم قدرتها على توفير الأموال اللازمة لتشغيلها و توفير الرواتب للموظفين فهناك بلديات لم تسدد رواتب الموظفين منذ عشرة شهور سابقة. وسيؤدي ذلك أيضاً إلى توقف الآليات و توقف محطات المياه و مضخات الصرف الصحي، كل ذلك دون أن نلمس تحرك جدي لاستدراك هذا الوضع.

فاليوم ندق الجرس مرة أخرى ولكن بصوت أعلى؛ فالأمر جد خطير، وهو إلى مزيد من التدهور وينبئ أن القطاع على أبواب كارثة إنسانية وصحية و بيئية، فإننا نؤكد على ما يأتي :

إن عدم انتظام التيار الكهربائي وانقطاعه لساعات طويلة عن مدننا وبلداتنا أو احتمالية توقف محطة التوليد عن العمل إضافة إلى الشح الدائم في الوقود و عدم القدرة على شراءه و توفيره و تأثير ذلك على القطاعات الحيوية في المدينة مثل آبار المياه و محطات ضخ و معالجة مياه الصرف الصحي و جمع النفايات و ترحيلها يهدد بخطر يطال كل مناحي الحياة و ينذر بكارثة إنسانية و صحية تهدد الآلاف من سكان القطاع لاسيما المرضى و المسنين و الأطفال.


إن محطات الصرف الصحي تكاد تتوقف بشكل شبه كامل و ذلك ابتداءً من مساء الجمعة القادم و بالتالي سنضطر إلى تصريفها إلى مياه البحر بدون معالجة حتى لا تغرق المحطات الأحياء المجاورة بمياه الصرف الصحي مما سيؤثر صحياً و بيئياً على المنطقة بأكملها. كما أن استمرار انقطاع الكهرباء لساعات طويلة عن آبار المياه، أو توقف مولدات الكهرباء نتيجة شح الوقود سيتسبب بأزمة كبيرة في المياه التي تصل إلى منازل و بيوت المواطنين.

 

إن توقف الآليات الخاصة بقطاع النظافة التي تجاوزت عمرها الافتراضي منذ زمن إضافة إلى الافتقار لقطع الغيار اللازمة فضلاً عن شح الوقود اللازم لتحريكها ينذر بأزمة أخرى في قطاع النظافة حيث سيؤثر ذلك على جمع النفايات في المدينة؛ ولكم أن تتخيلوا كيف سيكون حالة شوارعنا و أحيائنا و الذي ينتج يومياً 1700 طن من النفايات إذا تجمعت داخل المدينة.

السادة الكرام :

ما تقدم جزء من كل مما تعانيه مدن و بلدات قطاع غزة حتى تكون الصورة واضحة أمام الجميع، فالبلديات اليوم لم تعد قادرة على أداء دورها و القيام بواجبها تجاه مواطنيها بالشكل الذي ينبغي.

إننا رؤساء بلديات قطاع غزة نناشد كل ذي مسؤولية وصاحب ضمير حي للتحرك العاجل و استدراك تدهور الأوضاع البيئية و الإنسانية و الصحية في القطاع و عليه :

نطالب فخامة الرئيس محمود عباس بتحمل مسؤولياته كرئيس لكل أجزاء الوطن؛ ومسؤول عن جميع أفراد الشعب الفلسطيني، كما نطالب حكومة الوفاق الفلسطينية برئاسة الدكتور رامي الحمد الله بتحمل مسؤوليتها تجاه قطاع غزة و التحرك الجاد لوقف تدهور الأمور في القطاع بصفتها المسؤولة عن كل أجزاء الوطن.

نطالب المجتمع العربي الإسلامي و المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته أمام ما يعيشه قطاع غزة من كارثة باتت وشيكة لا سمح الله، كما ندعو بلديات العالم و المؤسسات الدولية و الإنسانية ذات الشأن للوقوف إلى جانب بلديات قطاع غزة.

نطالب الدول المانحة و المؤسسات الداعمة و الجمعيات الإنسانية بتحييد البلديات عن التجاذبات السياسية؛ فبلدياتنا عبارة عن هيئات محلية مستقلة تقدم خدمات للمواطنين دون تمييز أو تحيز.

نؤكد أننا لن ندخر جهداً في سبيل تدارك ما يعانيه شعبنا و قطاعنا الحبيب، وتعزيز صموده و على أرضه

 

و الله من وراء القصد

 

رؤساء بلديات قطاع غزة

شارك الخبر