بيان توضيحي حول آلية إعلان مدينة بيت حانون مدينة منكوبة حسب القانون الأساسي والقوانين المعمول بها في فلسطين
أهلنا في مدينة بيت حانون الرباط والجهاد والمقاومة ،،،،
نضع بين أيديكم بياناً توضيحياً بشأن إعلان المدينة مدينة منكوبة
إن إعلان أي منطقة بأنها منطقة منكوبة هذا الإعلان يعني أن الدولة ستخصص "جزءا إضافيا خاصا من ميزانيتها لإغاثة هذه المنطقة المنكوبة، وستطلب مساعدات دولية"، كما حصل في مناطق منكوبة في العالم، مثل زلزال هاييتي في 2010 وزلزال اليابان الذي نتجت عنه حادثة فوكوشيما في 2011 وغيرها من المناطق .
ولا يقتصر تعريف المنطقة المنكوبة، حسب العرف الدولي، على الكوارث الطبيعية كالزلازل والأعاصير، بل تعتبر منكوبة إذا تعرضت لكوارث ناتجة عن حرب كما حدث في الحرب الأخيرة على غزة .
فالمنطقة المنكوبة هي "منطقة جغرافية أصيبت بكارثة طبيعية أو تكنولوجية أو اجتماعية، وتؤثر هذه الكارثة على سكان المجتمع بـ"زيادة دراماتيكية في النفقات وبفقدان للطاقة والطعام والخدمات"، وكذلك تؤثر لناحية "زيادة مخاطر انتشار أمراض بين السكان"، وتفتح هذه الظروف المنطقة أمام "المساعدات الوطنية والدولية".
وفيما يشكل الدمار الذي لحق ممتلكات المواطنين في بيت حانون وبالأخص منازلهم و مصانعهم و محلاتهم التجارية عبئاً خصوصا انه أدى الى استشهاد عدد كبير من المواطنين و دمار كبير في منازل المواطنين و البنية التحتية والمياه وأدت تلك الحرب الى ارتفاع الإيجارات، وعليه فإن هذه المنطقة ، بلا شك، تتعرض إلى "أخطار كبيرة"، ترقى إلى مستوى الكارثة، حسب وصف المختصين.
ويترتب على إعلان أي منطقة (منكوبة) استحقاقات من موازنة الدولة ، فمنطقة منكوبة تعني استحقاقا من الموازنة العامة للدولة، لأن "هذه المنطقة تتطلب موازنة خاصة إضافية من موازنة الدولة، لإغاثة هذه المنطقة"، وهذه الاستحقاقات "يمكن أن تكون متطلبا من المجتمع الدولي والمنظمات الدولية"، وفقا له.
وبحكم أن السبب الذي أدى لأن تصبح المنطقة منكوبة هو الأعمال العسكرية التدميرية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في العدوان الأخير على قطاع غزة بشكل عام ومدينة بيت حانون بشكل خاص و تبعا لاتفاقيات وقوانين دولية، فمن الأحرى أن يلتزم المجتمع الدولي أيضا، بمساعدة سكان هذه المنطقة المنكوبة، و على المجتمع الدولي دور في رفع المعاناة عن المواطن". فنحن أمام مسألة ليست فقط قانونية، بل مسألة أخلاقية لا يجوز أن يبقى المجتمع الدولي ساكتا إزاء هذا الوضع .
من صاحب الصلاحية في إعلان المنطقة كمنطقة منكوبة
بالرجوع إلى القانون الأساسي والقوانين السارية المفعول نجد ان صاحب الصلاحية في إعلان المنطقة منطقة منكوبة هو وحسب نص المادة (38) من القانون الأساسي رئيس السلطة التنفيذية حيث نصت على ( يمارس رئيس السلطة التنفيذية مهامه التنفيذية المبينة في هذا القانون ) وفي حال عدم وجود الرئيس لأي سبب يساعده في مهامه مجلس الوزراء كما بينت نص المادة (63) ( مجلس الوزراء (الحكومة) هو الأداة التنفيذية والإدارية العليا التي تضطلع بمسؤولية وضع البرنامج الذي تقره السلطة التشريعية موضع التنفيذ، وفيما عدا ما لرئيس السلطة الوطنية من اختصاصات تنفيذية يحددها القانون الأساسي، تكون الصلاحيات التنفيذية والإدارية من اختصاص مجلس الوزراء ) فهنا نجد أن القانون الأساسي أعطى الصلاحية لأعلى سلطة حسب التدرج الهرمي وبالفعل نجد أن الرئيس محمود عباس مارس هذه السلطة وأعلن عن غزة منطقة منكوبة ودعا إلى مؤتمر دولي لإعمارها أي انه وبالرجوع إلى القوانين النافذة وأهمها القانون الأساسي نجد أن المخول الوحيد دون غيره في إعلان المنطقة منطقة منكوبة هو الرئيس أو مجلس الوزراء دون غيرهم وعليه وبناء على نص المادة التاسعة من القانون الأساسي التي تنص على (الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة.) ولان منطقة بيت حانون تعاني أكثر من غيرها ذلك انه لحقها ونتيجة العدوان (الحرب الأخير) دمار شبه كلي مما ضاعف من أعباء البلدية في القيام بمهامها ولأنه وضمن إيرادات الهيئة المحلية حسب نص الفقرة (ج) من المادة (22) من قانون الهيئات المحلية رقم (1) لسنة 1997م (الحصة التي تخصصها السلطة التنفيذية للهيئة المحلية) ولحين عقد المؤتمر الدولي الذي دعا له سيادة الرئيس محمود عباس فإن المجلس بلدي بيت حانون يطالب سيادة الرئيس ومجلس الوزراء وعلى رأسه رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله ووزير الحكم المحلي د. نايف خلف أعمال القانون المشار ووضع برنامج طارئ وأكثر جدية لإغاثة سكان مدينة بيت حانون بمساعدتهم في تحمل الأعباء الإضافية التي ألقيت عليها"، ذلك بمساعدة المواطنين والبلدية والمؤسسات الخدماتية لتستطيع القيام بواجبها وإرسال مخصصات مالية للهيئة المحلية (بلدية بيت حانون) وتزويدها بالآليات المناسبة حتى تتمكن من الاستمرارية في الإيفاء باحتياجات المواطنين وإمدادهم بالحاجات الأولية التي تمكنهم من الاستمرارية لاسيما إننا مقبلون على فصل الشتاء علماً بأن البلدية شرعت ومنذ اللحظة الأولى من العدوان الإسرائيلي في تقديم الخدمات مثل ( تمهيد الطرق التي تعرضت للقصف وإيصال المياه للمواطنين ونتيجة ذلك تعرض بعض موظفيها إلى الإصابات أثناء تأديتهم لأعمالهم خلال الحرب).
أهلنا الصابرون المصابرون،،،
ستبقى البلدية تحمل همومكم وتبذل ما في وسعها من أجل تقديم خدمة تتناسب مع حجم ما قدمتم من تضحيات آملة فيكم الالتفاف حولها ومؤازرتها فالعبء ثقيل والمسؤولية عظيمة وأنتم أهل للمشاركة الفاعلة في بناء مدينتنا أفضل مما كانت عليه.
بلدية بيت حانون