رغم معاناتهم المتواصلة .. بلدية بيت حانون تنفذ مشاريع تخدم المزارعين في المدينة

حياة يحيط بها الموت من كل جانب، وحكاية صمود وإرادة وتحدِ للمحتل، هي إحدى الزوايا التي يجسدها المزارع الفلسطيني على الحدود المتاخمة لمدينة بيت حانون عند حصاد ثمارهم كل صباح. وبرغم تلك الاعتداءات، فإن المزارعين العزل لا يجدون أمامهم سوى زراعة الأرض وفلاحتها، باحثين عن الحياة ولقمة العيش في ظل الحصار الغاشم على القطاع منذ قرابة عشرة سنوات.
قال الدكتور مجدي أبو عمشة نائب رئيس بلدية بيت حانون إن الاحتلال الإسرائيلي يحارب المزارعين الفلسطينيين بقطاع غزة في قوت يومهم باستهدافهم وإطلاق النار عليهم ومنعهم من جني محاصيلهم، مشدداً على حق المزارعين في فلاحة أرضهم وجني ثمارهم. مؤكداً أن الاحتلال يريد إحجام المزارعين عن التوجه إلى أراضيهم الحدودية وزراعتها، مشيراً إلى أن استهداف الاحتلال للمزارعين بشكل يومي أدى لإعاقة عملهم، وإثارة الخوف في صفوفهم، موضحاً أن البلدية وقفت بجانب المزارعين في المدينة وقامت بتنفيذ مشروع تأهيل الطرق الزراعية في منطقة القطبانية بمسافة 1360 متر طولي وبعرض 6 أمتار حيث تم تسوية شوارع المنطقة وفرد الكركار والبيس كورس، مشيراً إلى أن البلدية قامت أيضاً بإعادة تأهيل 1500 متر طولي وبعرض 6 أمتار من شوارع الأراضي الزراعية في منطقة السلطان عبد الحميد والسكة وشارع أبو رحمة بنفس الطريقة. وجدد نائب رئيس البلدية تأكيده أن هذه الاعتداءات لن تثني المزارعين عن التوجه لفلاحة أراضيهم وجني المحاصيل وإعالة أسرهم والصمود في وجه الاحتلال.
من جانبه أكد المهندس مهند القانوع مدير الدائرة الهندسية أن البلدية أشرفت على المشاريع المنفذة والممولة من قبل مؤسسة الصليب الأحمر بتكلفة تصل إلى حوالي 250 ألف دولار، مشيراً إلى أن البلدية تولي اهتماهما بقطاع الزراعة والمزارعين في المدينة. مبيناً أن هذه المشاريع ستخدم المزارعين في المدينة حيث توفر لهم سهولة الوصول إلى أراضيهم الزراعية، كما ستوفر لهم تسهيل حركة آلياتهم لنقل محاصيلهم الزراعية.
والجدير ذكره أن معاناة المواطنين والمزارعين في المناطق الحدودية ازدادت وتيرتها بعد حرب 2008 و2009 وإعلان الاحتلال الإسرائيلي مسافة 300 متر على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة منطقة عازلة يحظر دخولها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *